ابن النفيس

الجزء الأول 43

الشامل في الصناعة الطبية

للقروح بتجفيفه ، وتنقيته ؛ لأنه جلّاء ، محلّل . ولما كان هذا النبات مع مرارته ليس بقوىّ ، لأنّه ليس بقابض ولا عطر ؛ فلذلك هو غير شديد النفع للمعدة ، ولا يبعد أن يكون مكثرا للفضول فيها ، وأن يكون عسر الانهضام ، وسبب ذلك كثرة أرضيّته . ولأجل توليده الفضول في المعدة صار يحدث الغثيان . ولكنه بما فيه من الجلاء وقوة النفوذ ، هو يفتح سدد الكبد ، وكذلك يفتّح سدد المرارة - كما بيّنّاه أولا - فلذلك هو نافع من اليرقان الأصفر . ولأجل ما فيه من الحرارة اللطيفة ، هو ينضج فضول الكبد . ولأجل تحليله ، هو يفشّ رياح المعدة ؛ فلذلك هو نافع من المغص الريحىّ . وإذا أكل بعد الطعام ، جعل ذلك الطعام كثير التغذية ، وذلك لأجل تنفيذه « 1 » له ، ولذلك إذا أكل قبل الطعام سهل نفوذه بما يحدثه من التفتيح . وأجود أكله أن يكون بعد سلقه ليلين وتقلّ مرارته ، وذلك بما ينحلّ من الأجزاء الأرضيّة المحترقة التي في الماء « 2 » الذي يطبخ فيه .

--> ( 1 ) : . تنفيده . ( 2 ) غ : التي فيه في الماء .